المكتب الذي يناسب موظفاً يعمل لساعات طويلة أمام الحاسوب قد لا يكون الخيار الأفضل لمصمم يحتاج إلى مساحة واسعة للأوراق والرسومات، كما أن مكتب المدير أو المسؤول الذي يستقبل الزوار والاجتماعات يحتاج إلى ترتيب مختلف عن مكتب موظف يعمل ضمن فريق مفتوح.
ولهذا أصبحت أنواع المكاتب جزءاً من تصميم بيئة العمل، وليس مجرد اختيار قطعة أثاث. وتختلف الخيارات بين المكاتب الفردية، والمكاتب المفتوحة، والمكاتب التنفيذية، ومكاتب الزوايا، والمكاتب المشتركة، والمكاتب القابلة للتعديل، إلى جانب مساحات العمل الجماعية وغرف التركيز والاجتماعات.
لماذا تختلف أنواع المكاتب حسب طبيعة العمل؟#
لا توجد وضعية واحدة أو تصميم واحد يمكن اعتباره مناسباً لجميع الموظفين. توضح إرشادات إدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) أن محطة العمل ينبغي أن تكون قابلة للتعديل قدر الإمكان لتناسب المستخدم، مع مراعاة وضعية الرأس والظهر والذراعين والقدمين ومكان الشاشة ولوحة المفاتيح.
لذلك، فإن اختيار المكتب يجب أن يرتبط بمجموعة من الأسئلة، منها:
- هل يتطلب العمل استخدام الحاسوب معظم ساعات اليوم؟
- هل يحتاج الموظف إلى استقبال العملاء أو الزملاء؟
- هل طبيعة العمل تعتمد على التركيز والهدوء؟
- هل يتطلب العمل اجتماعات متكررة؟
- هل يستخدم الموظف أوراقاً أو ملفات أو أدوات كثيرة؟
- هل يعمل الشخص وحده أم ضمن فريق؟
- هل يستخدم المكتب موظف واحد أم عدة موظفين؟
- هل يحتاج الموظف إلى تغيير وضعية العمل بين الجلوس والوقوف؟
- ما المساحة المتاحة داخل المكتب؟
- هل يمكن تعديل ارتفاع المكتب والكرسي والشاشة؟
الإجابة عن هذه الأسئلة تساعد الشركات والموظفين على اختيار تصميم يخدم العمل فعلياً بدلاً من اختيار مكتب يبدو جيداً فقط.
1. المكتب الفردي للوظائف التي تحتاج إلى تركيز#
المكتب الفردي من أكثر أنواع المكاتب وضوحاً، وهو عبارة عن مساحة عمل مخصصة لشخص واحد، سواء كانت داخل غرفة مستقلة أو ضمن مساحة مكتبية أكبر.
يناسب هذا النوع من المكاتب الوظائف التي تحتاج إلى فترات طويلة من التركيز، مثل:
- المحاسبة.
- البرمجة.
- كتابة المحتوى.
- تحليل البيانات.
- البحث.
- بعض الأعمال الإدارية.
- المراجعة والتدقيق.
- الوظائف التي تتعامل مع معلومات حساسة.
من ناحية التصميم، يفضل أن يحتوي المكتب على سطح عمل يوفر مساحة كافية للشاشة ولوحة المفاتيح والماوس والأدوات المستخدمة بشكل متكرر، مع توفير مساحة مناسبة للساقين أسفل سطح العمل.
وتشير OSHA إلى أن سطح المكتب يجب أن يسمح بوضع الشاشة أمام المستخدم، مع توفير مساحة كافية للمكونات والأدوات، كما أن ضيق المساحة قد يدفع الموظف إلى وضع الشاشة أو الأجهزة في أماكن غير مناسبة.
أما من ناحية الراحة، فينبغي أن يكون الكرسي قابلاً للتعديل، وأن يسمح المكتب والكرسي معاً بالحفاظ على وضعية عمل طبيعية. وتشير إرشادات المركز الكندي للصحة والسلامة المهنية (CCOHS) إلى أهمية قابلية تعديل الكرسي، خصوصاً أن الموظفين يختلفون في الطول وبنية الجسم وطريقة العمل.
2. المكتب المفتوح للعمل الجماعي#
انتشر تصميم المكاتب المفتوحة في الشركات التي تعتمد على التعاون والتواصل المستمر بين الموظفين. في هذا النموذج يعمل عدد من الموظفين في مساحة مشتركة بدلاً من تخصيص غرفة مغلقة لكل موظف.
يصلح هذا التصميم بشكل خاص للوظائف التي تتطلب التواصل السريع، مثل:
- فرق التسويق.
- المبيعات.
- خدمة العملاء الداخلية.
- فرق المشاريع.
- الشركات الناشئة.
- فرق المنتجات.
- بعض أقسام الموارد البشرية.
- فرق التصميم والعمل الإبداعي.
الميزة الأساسية للمكتب المفتوح هي سهولة التواصل والاستفادة من المساحة، لكن التصميم يحتاج إلى معالجة بعض التحديات، وعلى رأسها الضوضاء وقلة الخصوصية.
وتشير معايير تصميم منشآت الخدمة العامة لدى GSA إلى أن الضوضاء وتشتيت الانتباه ونقص الخصوصية الصوتية من أبرز التحديات المحتملة في التخطيط المفتوح، ويمكن الحد منها باستخدام مواد ممتصة للصوت وعزل بعض مصادر الضوضاء وإبعاد المعدات المزعجة عن منطقة العمل.
لذلك لا يكفي وضع عدة مكاتب بجوار بعضها وتسميتها مكتباً مفتوحاً. التصميم الناجح يحتاج أيضاً إلى مناطق هادئة، وغرف صغيرة للمكالمات والاجتماعات، ومساحات للاجتماعات السريعة.
3. المكتب التنفيذي للمديرين والوظائف الإدارية#
المكتب التنفيذي عادة أكبر من المكتب الفردي التقليدي، ويُصمم ليجمع بين مساحة العمل الشخصية ومساحة استقبال الزوار وعقد الاجتماعات القصيرة.
يناسب هذا النوع من المكاتب:
- المديرين.
- المديرين التنفيذيين.
- أصحاب الشركات.
- مسؤولي الإدارات.
- المستشارين.
- بعض الوظائف التي تستقبل عملاء بصورة مستمرة.
من الناحية العملية، يجب ألا تكون مساحة المكتب الكبيرة على حساب سهولة الحركة أو الاستخدام. فوجود سطح عمل ضخم لا يعني بالضرورة أن المكتب أكثر راحة.
التصميم الجيد للمكتب التنفيذي يمكن أن يضم:
- سطح عمل رئيسياً.
- مساحة مخصصة للحاسوب.
- وحدات تخزين منظمة.
- كراسي للزوار.
- طاولة اجتماعات صغيرة عند الحاجة.
- مساحات واضحة للحركة.
- إضاءة مناسبة تقلل انعكاس الضوء على الشاشة.
وتبقى قواعد بيئة العمل المريحة مهمة حتى في المكاتب التنفيذية؛ فالمظهر الفخم لا يعوض عن كرسي غير قابل للتعديل أو شاشة موضوعة بطريقة تجبر المستخدم على إمالة الرأس.
4. مكتب الزاوية لاستغلال المساحات#
يتميز مكتب الزاوية، أو المكتب على شكل حرف L، بقدرته على استغلال زوايا الغرف وتوفير مساحة عمل أكبر من المكتب المستقيم في بعض الحالات.
وهو خيار عملي للوظائف التي تستخدم أكثر من شاشة أو تحتاج إلى تقسيم العمل بين أكثر من سطح، مثل:
- التصميم الجرافيكي.
- البرمجة.
- المحاسبة.
- إدارة المشاريع.
- الأعمال الهندسية.
- تحرير الفيديو.
- العمل الإداري الذي يتطلب مستندات كثيرة.
ميزة مكتب الزاوية أنه يمكن تقسيمه إلى مناطق. على سبيل المثال، يمكن وضع الحاسوب والشاشة في جانب، بينما يستخدم الجانب الآخر للكتابة أو مراجعة المستندات.
لكن المساحة الإضافية تحتاج إلى تنظيم. فازدحام سطح المكتب بالأجهزة والأوراق قد يجعل المكتب الكبير أقل عملية من مكتب أصغر وأكثر ترتيباً.
كما يجب الانتباه إلى المساحة المتوفرة في الغرفة قبل شراء هذا النوع، لأن أبعاده وطريقة وضعه قد تؤثر في مسار الحركة.
5. المكتب القابل لتعديل الارتفاع#
أصبح المكتب القابل لتعديل الارتفاع خياراً مهماً في بيئات العمل الحديثة، خصوصاً للموظفين الذين يقضون ساعات طويلة في العمل على الحاسوب.
فكرته بسيطة: يمكن تعديل ارتفاع سطح العمل ليتناسب مع المستخدم، وبعض النماذج تسمح بالتبديل بين العمل جلوساً ووقوفاً.
الهدف هنا ليس الوقوف طوال ساعات العمل، وإنما توفير إمكانية تغيير وضعية العمل. وتؤكد إرشادات بيئة العمل المكتبية أهمية القدرة على تغيير الوضعية وعدم إجبار الموظف على البقاء في وضع واحد لفترات طويلة.
يناسب هذا المكتب:
- المبرمجين.
- الكتاب.
- المصممين.
- العاملين عن بُعد.
- موظفي خدمة العملاء.
- المحللين.
- العاملين في الوظائف التي تعتمد على الحاسوب.
وعند استخدامه مع شاشة وملحقات الحاسوب، يجب ضبط ارتفاع كل عنصر مع الآخر. فرفع المكتب دون تعديل الشاشة قد يؤدي إلى وضعية غير مناسبة بدلاً من تحسينها.
6. المكتب المشترك للوظائف المرنة#
المكاتب المشتركة، أو ما يعرف بنظام Hot Desking، تعتمد على عدم تخصيص مكتب دائم لكل موظف. يستخدم الموظف أي محطة عمل متاحة عند حضوره إلى المكتب.
يظهر هذا النموذج بشكل أكبر في الشركات التي تعتمد نظام العمل الهجين، حيث لا يحضر جميع الموظفين إلى مقر الشركة في الوقت نفسه.
ومن أهم مزايا هذا التصميم:
- الاستفادة من المساحة المتاحة.
- تقليل عدد المكاتب غير المستخدمة.
- توفير مرونة للموظفين.
- دعم العمل الهجين.
- إمكانية تغيير مكان العمل حسب المهمة.
لكن نجاح المكتب المشترك يعتمد بدرجة كبيرة على سهولة تعديل محطة العمل. فإذا كان كل موظف يختلف في الطول وطريقة استخدام الشاشة والكرسي، فإن المكتب الثابت غير القابل للتعديل قد يصبح مصدر إزعاج.
ولهذا تعتبر الكراسي القابلة للتعديل والمكاتب المرنة وحوامل الشاشات من العناصر المهمة في هذا النوع من بيئات العمل. وتشير OSHA إلى أن قابلية التعديل تصبح أكثر أهمية عندما يستخدم محطة العمل أكثر من شخص.
7. مكتب العمل الجماعي للفرق والمشاريع#
يختلف المكتب الجماعي عن المكتب المفتوح التقليدي في أن تصميمه يركز على فريق محدد بدلاً من وضع عدد كبير من الموظفين في مساحة واحدة.
يمكن أن يكون على شكل مجموعة مكاتب متقابلة أو طاولة عمل كبيرة أو مجموعة محطات مترابطة.
يناسب هذا النموذج:
- فرق تطوير المنتجات.
- فرق التصميم.
- وكالات الإعلان.
- فرق المشاريع.
- فرق البرمجة.
- غرف العمليات الإدارية.
- فرق البحث والتطوير.
ومن الأفضل أن يتضمن التصميم مساحة تسمح لأعضاء الفريق بالحديث والعمل المشترك، مع توفير مكان يمكن الانتقال إليه عند الحاجة إلى التركيز الفردي.
وهذا الاتجاه يظهر أيضاً في نماذج تصميم أماكن العمل الحديثة؛ إذ تعرض GSA نماذج تجمع بين محطات العمل المفتوحة وغرف التركيز والاجتماعات ومساحات التعاون بدل الاعتماد على نوع واحد من المساحات.
8. مكتب الاستقبال للوظائف التي تتعامل مع الجمهور#
مكتب الاستقبال له متطلبات مختلفة عن معظم المكاتب الأخرى، لأن الموظف لا يعمل فيه فقط، بل يتعامل مع الزوار طوال اليوم.
يناسب:
- موظفي الاستقبال.
- السكرتارية.
- موظفي خدمة العملاء.
- مكاتب العيادات.
- الشركات التي تستقبل العملاء.
- الفنادق والمنشآت الخدمية.
يجب أن يجمع التصميم بين مساحة العمل الشخصية والمساحة المخصصة للتعامل مع الزوار.
ومن العناصر التي يجب التفكير فيها:
- وضوح مكان الموظف للزائر.
- سهولة الوصول إلى الهاتف والحاسوب.
- مساحة كافية للمستندات.
- تنظيم الأسلاك.
- توفير مساحة للحركة.
- إضاءة مناسبة.
- ترتيب لا يعيق التواصل بين الموظف والزائر.
وفي هذا النوع من المكاتب، تصبح العملية أهم من المظهر وحده؛ لأن الموظف قد ينتقل عشرات المرات بين الهاتف والحاسوب والمستندات والتعامل المباشر مع الزوار.
9. مكتب التصميم والوظائف الإبداعية#
المصمم أو الرسام أو المهندس لا يحتاج بالضرورة إلى المكتب نفسه الذي يحتاجه موظف إداري. فالعمل الإبداعي قد يتطلب أكثر من شاشة، أو مساحة للرسم، أو أجهزة إضافية، أو مستندات كبيرة.
لذلك يمكن أن يكون المكتب المناسب لهذه الوظائف أوسع وأكثر مرونة، مع إمكانية تغيير ترتيب الأدوات.
ويفضل أن يحتوي على:
- مساحة عمل واسعة.
- إمكانية تثبيت شاشة أو أكثر.
- إضاءة موزعة جيداً.
- مساحة للأدوات والملفات.
- تنظيم جيد للكابلات.
- مساحة حركة مناسبة.
- كرسي قابل للتعديل.
- سطح لا يسبب انعكاسات مزعجة.
وتحذر OSHA من أن الإضاءة الزائدة أو انعكاسها على شاشة الحاسوب قد يسبب إجهاد العين والصداع، لذلك ينبغي وضع الشاشة بالنسبة إلى مصادر الضوء بطريقة تقلل الانعكاس.
10. مكتب العمل من المنزل#
أصبح مكتب المنزل جزءاً مهماً من تجربة العمل لدى الموظفين الذين يعملون عن بُعد أو بنظام هجين.
أكبر خطأ في تصميم مكتب المنزل هو استخدام أي طاولة وكرسي متاحين لفترات طويلة دون مراعاة طبيعة العمل.
المكتب المنزلي الجيد لا يحتاج بالضرورة إلى مساحة كبيرة، لكنه يحتاج إلى ترتيب مدروس. ومن الأفضل اختيار مكان يسمح بوضع الشاشة أمام المستخدم، وتوفير مساحة للوحة المفاتيح والماوس، مع كرسي يوفر دعماً مناسباً.
وتوضح OSHA أن محطة العمل المصممة جيداً تساعد على الحفاظ على وضعيات الجسم الطبيعية، مع ضرورة دعم الظهر والقدمين ووضع الشاشة والمكونات في أماكن مناسبة.
كما ينبغي الاهتمام بالإضاءة والتهوية. فالإضاءة غير المناسبة والوهج وتدفق الهواء المباشر من أجهزة التكييف قد تؤثر في راحة الموظف أثناء العمل.
11. مكتب الوقوف والاجتماعات السريعة#
ليست كل مساحة في مكان العمل بحاجة إلى كرسي ومكتب تقليدي. يمكن تخصيص طاولات مرتفعة للاجتماعات القصيرة أو العمل لفترات محدودة.
هذا النوع مناسب للاجتماعات التي لا تحتاج إلى الجلوس لفترة طويلة، أو للمساحات التي تستخدم للنقاش السريع بين أعضاء الفريق.
لكن لا ينبغي النظر إليه كبديل كامل لمحطة العمل الرئيسية، خصوصاً للمهام التي تتطلب استخدام الحاسوب لفترات طويلة. فكل محطة يجب أن تكون مصممة وفق المهمة التي ستؤدى عليها.
كيف تؤثر الإضاءة في تصميم المكتب؟#
الإضاءة عنصر قد يتم تجاهله عند اختيار المكتب، رغم أنها جزء أساسي من بيئة العمل.
وضع المكتب بالقرب من نافذة قد يوفر ضوءاً طبيعياً جيداً، لكن انعكاس الضوء على الشاشة يمكن أن يسبب مشكلة. وتوصي OSHA بوضع الشاشة بحيث تكون مصادر الضوء، مثل النوافذ، في وضع يقلل الانعكاسات المباشرة، مع استخدام الستائر أو وسائل التحكم في الضوء عند الحاجة.
كما أن الإضاءة المنتشرة أفضل من الضوء القاسي المباشر في كثير من حالات العمل المكتبي؛ لأنها تساعد على تقليل البقع شديدة السطوع والتباين الحاد.
لذلك عند اختيار المكتب يجب النظر إلى موقعه داخل الغرفة، وليس إلى أبعاده فقط.
الكرسي جزء من المكتب وليس قطعة منفصلة#
من السهل التركيز على شكل سطح المكتب ونسيان الكرسي، لكن الراحة تعتمد على الاثنين معاً.
تصف OSHA الكرسي المصمم والقابل للتعديل بأنه عنصر أساسي في محطة العمل الآمنة والمنتجة، وتوضح أن إمكانية ضبط الكرسي تساعد على توفير الدعم المناسب وتغيير وضعية الجلوس خلال اليوم.
ومن المهم أن يسمح الكرسي بـ:
- دعم مناسب للظهر.
- تعديل الارتفاع.
- وضع القدمين بشكل مريح.
- إبقاء الذراعين في وضع مناسب.
- تغيير وضعية الجلوس.
- توافق الارتفاع مع سطح المكتب.
وفي حال كان المكتب ثابت الارتفاع، يمكن أن يصبح ضبط الكرسي أكثر أهمية للوصول إلى وضعية مناسبة.
وضع الشاشة عند اختيار المكتب#
تشير CCOHS إلى أن وضع الشاشة بشكل غير مناسب قد يجبر المستخدم على إمالة الرأس أو الجزء العلوي من الجسم، بينما يمكن أن يساعد ضبط زاوية المشاهدة والمسافة على تقليل الانزعاج المرتبط بوضعية الرأس والرقبة.
وبشكل عملي، يفضل أن تكون الشاشة أمام المستخدم بدل وضعها بشكل جانبي، وأن يكون ارتفاعها ومسافتها مناسبين للشخص نفسه، لأن الاحتياجات تختلف من مستخدم إلى آخر.
كيف تختار الشركة نوع المكتب المناسب لكل وظيفة؟#
قبل شراء الأثاث، من الأفضل أن تبدأ الشركة بتحليل طبيعة العمل نفسه. يمكن تصنيف الوظائف وفق مجموعة من العوامل:
- التركيز: إذا كان العمل يحتاج إلى تركيز طويل، فالمكتب الفردي أو غرفة التركيز قد يكونان أنسب.
- التواصل: الوظائف التي تعتمد على النقاش المستمر يمكن أن تستفيد من المكاتب الجماعية أو المساحات المفتوحة.
- الخصوصية: الوظائف التي تتعامل مع بيانات أو محادثات حساسة تحتاج إلى مساحة أكثر خصوصية.
- الاجتماعات: الموظفون الذين يستقبلون الزوار باستمرار يحتاجون إلى مساحة مناسبة للاجتماعات.
- استخدام الأجهزة: تعدد الشاشات أو المعدات يتطلب سطح عمل أكبر وتنظيماً أفضل.
- العمل الهجين: يمكن أن تستفيد الشركات من المكاتب المشتركة ومحطات العمل القابلة للتعديل.
- المساحة: المكتب الكبير ليس دائماً أفضل إذا كان يعيق الحركة داخل الغرفة.
- المرونة: المكاتب القابلة للتعديل مناسبة للبيئات التي تضم موظفين مختلفين في الطول وطريقة العمل.
وهذه الطريقة أكثر عملية من شراء جميع المكاتب بالمقاس والتصميم نفسه، لأن اختلاف المهام يعني اختلاف احتياجات المستخدمين.
المساحة والتنظيم أهم من حجم المكتب وحده#
تشير OSHA إلى أن نقص المساحة أسفل المكتب أو وجود عوائق قد يحد من الحركة ويجعل المستخدم يجلس بطريقة غير مريحة، بينما يساعد توفير مساحة كافية على تغيير وضعيات العمل.
لذلك عند تصميم مكان العمل، ينبغي التفكير في المساحة المحيطة بالمكتب أيضاً، مثل:
- مساحة حركة الكرسي.
- مكان فتح الأدراج.
- مسار المشي.
- مكان الأسلاك.
- أماكن التخزين.
- موقع الطابعة والأجهزة المشتركة.
- المسافة بين محطات العمل.
تصميم المكتب وفق الوظيفة وليس المظهر#
قد يكون المكتب الخشبي الكبير مناسباً لغرفة تنفيذية، لكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل لفريق من المصممين. وقد يبدو المكتب المفتوح عصرياً، لكنه قد لا يناسب وظيفة تحتاج إلى تركيز وخصوصية مستمرة.
الموظف الذي يكتب طوال اليوم يحتاج إلى محطة حاسوب مريحة. والمصمم يحتاج إلى سطح مرن وشاشات مناسبة. ومدير الفريق يحتاج إلى مساحة للعمل والاجتماع. وفريق المشروع يحتاج إلى سهولة التواصل. والموظف الذي يعمل بنظام هجين يحتاج إلى محطة يمكن تعديلها بسرعة.
اختيار أنواع المكاتب المناسبة للعمل يبدأ من فهم الوظيفة والمهام اليومية، ثم الانتقال إلى التصميم والأبعاد والأثاث والإضاءة. وكلما كان المكتب مرتبطاً باحتياجات الموظف الفعلية، أصبحت المساحة أكثر راحة وعملية، سواء كانت بيئة العمل مكتباً فردياً أو مساحة مفتوحة أو نظاماً هجيناً يجمع بين محطات العمل وغرف التركيز والاجتماعات.
